PDF← الدليل

كيف تقلّل حجم ملف PDF

قبل أن تضغط شيئاً يجدر بك أن تعرف ما الذي تضغطه. ملف PDF من أربعين صفحة نصية خالصة غالباً ما يقلّ عن ثلاثمئة كيلوبايت، لأن هذا النص بضعة آلاف من أوامر رسم المحارف وجزء من خط. أما عقد ممسوح ضوئياً من اثنتي عشرة صفحة فقد يبلغ سبعة عشر ميجابايت. الفارق ليس عدد الصفحات ولا النص، بل الصور. عملياً، حين يقول أحدهم إن ملف PDF ضخم فإن أكثر من تسعين بالمئة من بياناته صور فوتوغرافية، وكل عمل برنامج الضغط ينحصر في إعادة ترميز هذه الصور بحجم يظل مقبولاً على الشاشة. أما ما عدا ذلك — تنظيف البيانات الوصفية وحذف الكائنات المهملة وإعادة كتابة جدول المراجع — فيحرّك كيلوبايتات لا ميجابايتات.

افتح أدوات PDF →اضغط ملفات PDF وحوّلها وافتح المقفل منها داخل تبويب متصفّحك.

مقبضان اثنان لا ثالث لهما

ضغط الصور ينتهي إلى الدقة والجودة. الدقة هي عدد البكسلات في الصورة؛ ماسح ضوئي بثلاثمئة نقطة في البوصة ينتج نحو أربعة أضعاف بكسلات مسح الصفحة نفسها بمئة وخمسين نقطة، والبكسلات بايتات. والجودة هي إعداد الترميز المطبَّق بعد ذلك، على مقياس يحفظ عند واحد صحيح كل شيء تقريباً، ويبدأ عند أربعة من عشرة بإظهار تشوّهات مرئية في المساحات المستوية. إعداداتنا الثلاثة تحرّك القيمتين معاً: الخفيف يحدّ الضلع الطويل بألف وسبعمئة بكسل بجودة ثمانين بالمئة، والمتوازن بألف ومئتين وأربعين بكسل وجودة اثنتين وستين بالمئة، والقوي بألف بكسل وجودة خمس وأربعين بالمئة. والمتوازن هو المناسب لأغلب المستندات، لأن صفحة تُرسم بارتفاع ألف ومئتين وأربعين بكسل تبقى أحدّ من الشاشة التي يقرأ عليها معظم الناس، ولأن النزول من ثمانين إلى اثنتين وستين يزيل نسبة مدهشة من البيانات دون المساس بوضوح نص المتن.

الأرقام التي قِسناها

هذه ملفات حقيقية مرّت في الأداة لا تقديرات. مستند ممسوح ضوئياً من اثنتي عشرة صفحة، من النوع الذي يرسله محامٍ أو محاسب بالبريد، نزل من 17,69 ميجابايت إلى 1,49 ميجابايت بالإعداد المتوازن، أي بنسبة 91,6 بالمئة. وعرض تقديمي من سبع صفحات مصدَّر إلى PDF نزل من 6,55 ميجابايت إلى 1,87 ميجابايت، أي 71,5 بالمئة. والفارق بين الحالتين مفيد: المسح الضوئي ليس إلا صوراً للورق، فتسيطر إعادة الترميز على النتيجة؛ أما العرض التقديمي ففيه أشكال متجهية ونص لا يستطيع الضغط لمسهما، فسقفه أدنى. ومهما كانت الأداة، توقّع أكبر المكاسب في الملفات الممسوحة والمليئة بالصور، ومكاسب متواضعة في المستندات التي وُلدت رقمية.

الصيغة أهم من الإعدادات

ثمة فخّ يكلّف أدوات كثيرة نتيجتها: المتصفحات وحزم المكاتب تضمّن الصور كثيراً بصيغة غير فاقدة للبيانات لا بصيغة الصور الفوتوغرافية المضغوطة. وبرنامج ضغط لا يعرف إلا الصور المضغوطة المضمَّنة يرى تلك الصور فلا يتعرّف عليها فيتجاوزها. في محاولتنا الأولى على ذلك الملف الممسوح البالغ 17,69 ميجابايت كانت النتيجة صفراً بالمئة من التوفير بعد سبعين ثانية من العمل، لأن الصور الأربع والعشرين كلها كانت بالصيغة غير الفاقدة وكلها تُخطّيت. وفكّ ترميزها إلى بكسلات خام ثم إعادة ترميزها هو ما حوّل الصفر إلى 91,6. فإذا أخبرك برنامج أن ملفاً مليئاً بالصور بوضوح لا يمكن تحسينه، فهذا هو السبب في الأغلب.

الشفافية والأقنعة والصور التي تُتخطّى

هناك صنف من الصور تعامله برامج الضغط بعصبية: الصور التي تحمل شفافية. في ملف PDF يُخزَّن القناع الناعم ككائن رمادي مستقل تشير إليه الصورة الأساسية، وبرنامج حذر يتخطّى كل ما يحمل قناعاً كي لا يخاطر بمربع أسود مكان شعار. وهذا الحذر مكلف. في اختبارنا كانت أكبر صورة في مستند حقيقي — 2,58 ميجابايت — تُتخطّى لهذا السبب بالضبط، فظل الملف يحمل 2,58 ميجابايت لا حاجة له بها. والمعالجة الصحيحة أضيق من القاعدة العامة: بما أن القناع كائن مستقل، يمكن إعادة ترميز الصورة الأساسية وترك الإشارة إلى القناع في مكانها، فلا تتضرّر الشفافية. وما يجب تركه فعلاً حالتان: أقنعة الاستنسل، وهي أشكال ببت واحد لكل بكسل بلا معلومات تدرّج، وأقنعة مفتاح اللون التي تجعل قيم لونية بعينها بكسلات غير مرئية. وبالمثل، أمر عكس الألوان الملتصق بصورة ينتمي إلى ترميزها القديم ولا يجوز نسخه إلى الترميز الجديد أبداً وإلا عادت الصورة سالبة.

حين لا يقبل الملف التصغير فعلاً

بعض الملفات مُحسَّنة سلفاً، والأداة الأمينة تقول ذلك بدل أن تنتج ملفاً مختلفاً قليلاً بالحجم نفسه. ملف PDF المكوّن كله تقريباً من نص متجهي ليس لديه ما يعطيه. والأسوأ أن إعادة الكتابة البنيوية قد تكبّر ملفاً صغيراً: في قياساتنا كبر مستند خفيف بنسبة واحد وسبعين بالمئة بعد مروره في مُحسِّن يعيد ترتيب بنيته، لأن البنى المضافة رجحت على كل ما وُفِّر. والقاعدة التي استقرّينا عليها هي الاحتفاظ بالملف الأصغر — المصدر أو الناتج — والإبلاغ بأن الملف «محسَّن سلفاً» حين يقلّ المكسب عن ثلاثة بالمئة تقريباً، بدل تقديم فرق اثنين بالمئة على أنه إنجاز. فإذا أرتك أداة توفيراً في كل مرة فاشكك فيما تقيسه.

اعرف نوع ملفك قبل البدء

اختباران لا يستغرقان خمس ثوان يخبرانك سلفاً بما تتوقّعه. الأول: حاول تحديد جملة بالمؤشر في قارئ PDF. إن تحدّدت الجملة فالمستند وُلد رقمياً وهو غالباً صغير أصلاً؛ وإن تحدّدت الصفحة كلها ككتلة فما لديك مسح ضوئي وستكسب من الضغط كثيراً. والثاني: اقسم الحجم على عدد الصفحات. أي مستند يتجاوز نصف ميجابايت للصفحة هو مليء بالصور بلا استثناء تقريباً. هذان الفحصان يضبطان توقّعاتك قبل تشغيل أي شيء ويوفّران عليك محاولات بلا طائل. وثمة دليل ثالث هو مصدر الملف: المستندات المصوَّرة بالهاتف غالباً أكبر من الصادرة عن ماسح مكتبي، لأن مستشعرات اليوم تنتج بكسلات أكثر بكثير مما تحتاجه صفحة واحدة.

ترتيب عملي للتنفيذ

جرّب المتوازن أولاً وانظر إلى النتيجة بتكبير كامل لا في الصورة المصغّرة. افحص أصغر نص في أكثر الصفحات ازدحاماً — حاشية أو ختماً أو خانة توقيع — فهناك يظهر فقد الجودة أولاً. إن صمد وما زلت تحتاج حجماً أقل فانتقل إلى القوي؛ وإن لم يصمد فانزل إلى الخفيف واقبل ملفاً أكبر. ولا تفكّر في تقسيم الملف إلا إذا بقي كبيراً بعد ذلك، فثلاثة مرفقات بأربعة ميجابايت أسهل في الإرسال عادةً من مرفق واحد باثني عشر. وإذا كان المصدر ماسحاً تتحكم به أنت فأرخص حلّ يقع قبل ذلك كله: امسح بمئتين أو ثلاثمئة نقطة بالتدرّج الرمادي بدل ستمئة نقطة بالألوان، فلا تنشأ المشكلة أصلاً.

الملفقبلبعد (المتوازن)التوفير
مستند ممسوح من 12 صفحة17,69 ميجابايت1,49 ميجابايت91,6%
عرض تقديمي من 7 صفحات6,55 ميجابايت1,87 ميجابايت71,5%
تقرير نصي خالصأقل من 1 ميجابايتتغيّر يكاد لا يُذكرمحسَّن سلفاً

أسئلة شائعة

هل يقلّل ضغط ملف PDF من جودته؟

جودة الصور نعم، فهذه هي الآلية. أما النص والرسوم المتجهية فلا تُمسّ وتبقى حادّة تماماً، ولذلك يُقرأ المستند النصي المضغوط كما هو بالضبط. وفي الملفات الممسوحة اختير الإعداد المتوازن كي يظل نص المتن نظيفاً عند التكبير المعتاد.

كم يمكن أن يصغر ملف PDF؟

يتوقّف كلياً على محتواه. الملفات الممسوحة تفقد عادةً بين خمسة وثمانين وخمسة وتسعين بالمئة. والعروض التقديمية المصدَّرة نحو سبعين. أما المستندات النصية الخالصة فلا شيء تقريباً، إذ لا يوجد فيها ما يُعاد ترميزه.

لماذا كبر ملفي بعد الضغط؟

لأن مُحسِّناً بنيوياً أضاف أكثر مما وفّر في ملف صغير أصلاً. والأداة الجيدة تكتشف ذلك وتعيد إليك الملف الأصلي.

هل يمكن ضغط ملف PDF بلا أي فقد؟

فقط بإزالة الزوائد: البيانات الوصفية والكائنات المكرّرة والموارد غير المستخدمة. وفي ملف مليء بالصور يعادل ذلك خطأ تقريب. أما التصغير الملموس فيتطلّب إعادة ترميز الصور، وهو فاقد للبيانات بحكم التعريف.

أضغط قبل الدمج أم بعده؟

بعده. ضغط الأجزاء ثم دمجها يترك خطوطاً وموارد مكرّرة في الملف النهائي؛ ومرور واحد على المستند المكتمل يعالج كل ذلك دفعةً واحدة.

هل يفتح الملف المضغوط في كل مكان؟

نعم. الناتج ملف PDF قياسي أُعيد ترميز صوره؛ والقارئات والطابعات وأنظمة الأرشفة تتعامل معه كما تتعامل مع الأصل.

اضغط ملفات PDF وحوّلها وافتح المقفل منها داخل تبويب متصفّحك. تعيد الأداة ترميز الصور التي تجعل الملف ضخماً، وتبني مستند Word من طبقة النص، وتضيف كلمات المرور أو تزيلها. مستند ممسوح من اثنتي عشرة صفحة قِسناه نزل من 17,69 ميجابايت إلى 1,49 ميجابايت. تجري المعالجة داخل التبويب، فلا رفع للملف إلى أي خادم.

افتح أدوات PDF
اللغة: TR EN DE ES FR IT PT AR RU JA KO